محمد حسن المرتضوي اللنگرودي
23
طلوع الفجر في الليالي المقمرة
تخيّل عديّ بن حاتم الخيط الأسود والخيط الأبيض ودفعه وقد ذكر في كتب الفريقين : أنّه بعد ما ورد قوله تعالى كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ « 1 » تخيّل عديّ بن حاتم من الخيط الأبيض والخيط الأسود معنا ومفهوما ردعه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقد حكي بألفاظ مختلفة نذكر ما رواه العلّامة السيوطيّ عن ابن جرير وابن أبي حاتم عن عديّ بن حاتم قال : أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فعلّمني الإسلام ونعت إليّ الصلوات الخمس كيف أصلّي ، كلّ صلاة لوقتها ، ثمّ قال : إذا جاء رمضان فكل واشرب حتّى يتبيّن لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ، ثمّ أتمّ الصيام إلى اللّيل ، ولم أدر ما هو ، ففتّلت خيطين من أبيض وأسود ، فنظرت فيهما عند الفجر فرأيتهما سواء ، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقلت : يا رسول اللّه كلّ شيء أوصيتني قد حفظت غير الخيط الأبيض من
--> ( 1 ) البقرة ، 187 .